ديسمبر 28, 2008 من تأليف haya1
مؤلم حال اخواننا في غزة , والأكثر ايلاماً أن نقف عاجزين مكتوفي الأيدي أمام هذه المجزرة الفضيعة ..
من ايام واسابيع بدأ الموت التدريجي لهذه المدينة المنكوية من عدم استلام رواتب الموظفين إلا انقطاع تيارات الكهرباء إلى اغلاق المخابز لشح القمح والدقيق ونفاذ الغاز والداهية العظيمة منع استقبال الخدمات والمساعدات واغلاق المعابر

حتى وصلوا لما وصلوا إليه إلى موت حقيقي ومجزرة فعلية يندى لها الجبين وتدمع لها العين ونتحسر على انفسنا قبل ان نتحسر على أهل غزة , نتحسر على تقاعسنا وخمولنا واحساسنا بعد الكفاية , ما ان نسمع ونرى الخبر حتى تثور ثائرتنا ونقف ونلعن ونشجب وندين , ثم لا نلبث قليلاً حتى ونعود كرتنا الأولى , أصبحت المشاهد المؤلمة مثل قول السلام عليكم , تحرك فينا اليسير من المشاعر ثم تخبو وتنطفئ
..
مؤلم حقا ان تحس بعِظم المسؤولية أمام موقف لا تستطيع ان تفعل شيئا سوى الدعاء , أعلم ان للدعاء قوة كقوة السلاح بل وأعظم .. !! ولكن لا ننسى الفعل بالأسباب وان الله تعالي يحب المؤمن القوي ذو الإرادة والعزيمة والحماس .
وبعد ان قتلوا القتيل هاهم يفتحون المعابر واخيرا يمشون في جنازته ,, هاهم الآن ” يجرحون ويداوون”
ماذا بعد ؟
يصبحون على افتراش الشوارع بالموتى
تجويع
أمراض
ومجازر مريعة
وآلام نفسية فضيعة
وافتراق
وحسرة
واحتراق ..
وما ذا بعد ؟
لا بد من استثمار الحدث .. لابد ان ننظر إلى الحدث بنظرة تتسم بالتحرك الفعلي لكل شخص , سواء التحرك الذاتي أو التحرك الجماعي , وان الله لا يغير ما بقوم حتى يعيروا ما بأنفسهم , غيّر نفسك وعائلتك والمؤسسات والجهات التي تنتمي إليها
الأفكار موجودة والحلول اغلبها ممكن ان تنفذ وفق الإرادة والعزيمة والتحرك
كل فكرة تخطر على بالك للمساعدة دونها في مفكرة وابدأ بالعمل وطلب المساعدة ممن هو كفء في ذلك
وكل يعمل وفق ما يستطيع ” كلٌ مُيسَر لِما خلق له “
والسلام عليكم يا أهل غزة ..